أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 148
في هذا البَابِ من الرِّسَالةِ سنَقِفُ معَ مَا وَرَدَنا عن عليٍّ رضي الله عنه فيمَا يَخُصُّ هذا المَجَالَ، وأُحَاوِلُ جَاهِدًا أن أَستَخلِصَ مَسلَكَه، من خِلالِ تَحلِيلِ أقضِيَتِه والمَسَائلِ التي حَكَمَ فيها، كي نَأخُذَ تَصوُّرًا أشْبَهَ مَا يكونُ بمَا كانَ عليه فِكْرُ عليٍّ رضي الله عنه في التَّأصِيلِ ومَنهجُه في التَّطبيقِ.
وحيثُ إنَّ الوَحْيَ الإلهيَّ يَنقَسِمُ إلى وَحْيٍ مَتلُوٍّ وآخرَ مَرويٍّ، جَعَلْتُ كلاًّ منهما في فَصْلٍ على حِدَةٍ. ثُمَّ تَناوَلتُ في فَصْلٍ وَاحدٍ المَصَادِرَ النَّقلِيَّةَ التَّبَعِيَّةَ التي اعتَمدَها عليٌّ رضي الله عنه في مَنظُومَتِه الاجْتِهَاديَّةِ.
وأخِيرًا، خَتَمْتُ بفَصْلٍ تَحدَّثْتُ فيه عن مَصَادرِ عليٍّ العَقلِيَّةِ.
لِذَا جَاءَ هذا البَابُ في أَرْبَعَةِ فُصُولٍ، هي:
الفَصْلُ الأوَّل: الكِتَابُ المُبِينُ أسُّ المَصَادرِ التَّشرِيعيَّةِ.
الفَصْلُ الثَّانِي: السُّنَّةُ النَّبوِيَّةُ المُطهَّرَةُ.
الفَصْلُ الثَّالِثُ: المَصادِرُ النَّقليَّةُ التَّبعِيَّةُ.
الفَصْلُ الرَّابِعُ: المَصادِرُ العَقليَّةُ.