أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 144
عليه قِرَاءةُ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه «وله أخٌ أو أختٌ من أمٍّ»(240)
وإنَّما عادَ فورَّثَ الزَّوجَ نِصْفَ مَا بَقِيَ، فلأنَّه ابنُ العمِّ، وحيثُ إنَّه مِن العَصَبةِ، فإنَّه يأخذُ البَاقِي. وهذا مَا يُعرَفُ باستِحقَاقِ الإرثِ بالقَرابَةِ. فإذا تعدَّدَت جِهَةُ القَرابَةِ وَرِثَ بجَمِيعِ القَرابَاتِ.
ذلك أنَّ الشَّخْصَ قد تجتَمِعُ فيه أحيانًا قَرابتانِ: يستَحقُّ بإحداهما الفَرْضَ، ويستَحِقُّ بالأخرى: التَّعصِيبَ. فيَرِثُ بهما جَمِيعًا، لأنَّ كلَّ صِفَةٍ منهما تَصْلُحُ سَببًا في الإرثِ، فإذا اجتَمعَتا معًا لم يكنْ هناك مُبرِّرٌ لإلغَاءِ إحداهما.
وأسبَابُ التَّوارُثِ هنا: الزَّواجُ، والقَرابَةُ.
فاستَحقَّ النِّصْفَ لأنَّه زَوْجٌ، ولم يكنْ للزَّوجَةِ فَرْعٌ وَارِثٌ مِن ابنٍ، أو ابنِ ابنٍ وإنْ نَزَلَ. أو بنتٍ، أو بنتِ ابنٍ وإنْ نَزَلَت. والأصْلُ فيه: قَولُ اللهِ تعالى: ﴿ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزواجُكُم إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ(241) ﴾ .
فالوَلَدُ يَشْمَلُ: الذَّكَرَ، والأنثَى. كمَا يَشْمَلُ: المُبَاشِرَ، أيْ: الابنَ، والبِنتَ. وغَيرَ المُباشرِ، أيْ: ابنَ الابنِ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.