أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 135
جَرادَةٍ تَقْضَمُها. مَا لعليٍّ ولنَعيمٍ يَفْنَى، ولَذَّةٍ لا تَبْقَى!!»(213)
من النَّماذجِ التَّطبِيقيَّةِ على هذا الأصْلِ مَا يَلِي:
المُساوَاةُ في العَطَاءِ:
أقَامَ عليٌّ رضي الله عنه قَضاءَه على تَحقيقِ العَدلِ؛ بجَلبِ النَّفعِ ودَفعِ الضَّرِّ، وتَرسِيخِ مَعانِي المُساوَاةِ، فلا إجحَافَ بالضُّعفاءِ، ولا مُحابَاةَ للأقوِيَاءِ.
لذا سارَ سِيرةَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه حينَ اعتَمدَ المُساوَاةَ بينَ النَّاسِ في تَقسيمِ الفَيْءِ(214) ، فلمُ يُفضِّلِ المُهاجرِينَ على غَيرِهم، ولا فَاضَلَ بينَ العَرَبِ والمَوالِي. ولمْ يَذهَبْ مَذْهبَ عمرَ الذي ارْتَأى أنْ يُفَاضِلَ في العَطيَّةِ(215) .
مَلحَظُه فيمَا ذَهَبَ إليه: أنَّ المُسلِمينَ إنَّما هم بَنُو الإسلامِ، فكَانُوا كالإخْوَةِ وَرِثُوا آبَاءَهم، فهم شُركَاءُ في المِيرَاثِ، تتَسَاوَى فيه سِهَامُهم، وإنْ كانَ بَعضُهم أعلى من بَعضٍ في الفَضائلِ ودَرجَاتِ الدِّينِ والخَيْرِ، قالَه سُفيَانُ بنُ عُيَيْنةَ (ت 198
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.