أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 125
طَالبٍ»(185)
ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ اختيارَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لعليٍّ رضي الله عنه ، ودُعاءَه له، وهو الشَّابُّ الغِرُّ وفي المَدينةِ الشُّيوخُ الكِبارُ؛ كانَ له أكبرُ الأثرِ في حَياتِه العِلميَّةِ، حتى صارَ مَضرِبَ المَثلِ السَّائرِ، لِمَ لا؟ «وهو أجلُّ القُضَاةِ»(186) . وممَّا قِيلَ فيه:
| لا يكونُ السَّريُّ مِثلَ الدَّنيِّ | لا ولا ذُو الذَّكاءِ مِثلَ الغبيِّ |
|---|---|
| قِيمةُ المَرءِ كُلَّما يُحسِنُ المَر | ءُ قَضاءً من الإمَامِ عليِّ(187) ( 187 ) |
قال أبو نُعَيمٍ الأصَفهانِيُّ (ت 430 هـ) رحمه الله وهو يُعدِّدُ مَواهِبَ عليٍّ رضي الله عنه : «أقومُهم قَضِيَّةً وإيقَانًا، وأعظمُهم حِلْمًا، وأوفرُهم عِلْمًا»(188) .
لقد أثَّرَ أمِيرُ المُؤمنِينَ عليٌّ رضي الله عنه في المُؤسَّسةِ القَضائيَّةِ بدَورِه الفَعَّالِ وإصلاحَاتِه في المَجالاتِ كَافَّةً، كمَا أنَّه سَاهمَ في تَطوِيرِ المَدارسِ الفِقهيَّةِ الإسلاميَّةِ، باجتِهادَاتِه الدَّالَّةِ على سَعَةِ اطِّلاعِه، وغَزَارَةِ عِلْمِه، وعُمْقِ فِقهِه، ودِقَّةِ فَهمِه، واستيعابِه لمَقاصدِ الشَّريعَةِ الغرَّاءِ.
فلا عَجبَ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.