أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 123
أمَّا فِي مَا بعدُ، فغدَا وَاحِدًا منِ القِلَّةِ الذين يُرجَعُ إليهم في مُشكلاتِ القَضايَا، وممَّن كانوا يَملكونَ صَلاحيَّةَ النَّقْضِ لأحكامِ من توَزَّرَ لهم، بما يَملِكُه من علمٍ، وما يُقدِّمُ من حُجَّةٍ، وما يُزِيلُ من التِبَاسٍ. وبالمُقارَنةِ معَ ما هو كَائِنٌ اليومَ، فقد كانَ عليُّ بنُ أبي طَالبٍ رضي الله عنه يُمثِّلُ مَا تَقُومُ به مَحاكِمُ التَّمييزِ(180) ، التي تَملِكُ الحقَّ في إبرَامِ الأحكامِ ونَقْضِها.
عُلمَاءُ الصَّحابَةِ يَشهدُونَ لعليٍّ:
هذه شَهادَاتُ بَعضِ عُلمَاءِ الصَّحابةِ رضي الله عنهم تُنبِئُك عن مَنزِلَةِ عَليٍّ رضي الله عنه في القَضَاءِ:
كانَ سَيِّدُنا عمرُ بنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه يقولُ: «عليٌّ أقضَانا»(181) ويَتعوَّذُ باللهِ من مُعْضِلَةٍ ليس لها أبو الحَسَنِ(182) يَنقلُ لنَا ابنُ مَسعُودٍ رضي الله عنه حِكَايةً عن مُجتَمعِ الصَّحابَةِ أنَّهم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.