أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 117
قالَ عليٌّ(160)
ضَحِكَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إقرَارًا لهذا الحُكْمِ بالصِّحَّةِ، وذلك أنَّ ضَحِكَه إنَّما كانَ فَرَحًا وسُرُورًا بتَوفِيقِ اللهِ تعالى عليًّا رضي الله عنه للصَّوابِ.
ويُحتَملُ أنَّ ما حَصَلَ من النَّفرِ الثَّلاثَةِ إنَّما كانَ قَبْلَ إسلامِهم، لأنَّ فِعلَهم مُحرَّمٌ في دِينِ اللهِ تعالى، كمَا لا يَخْفَى. أو أنَّ المَرْأةَ ممَّن يَطولُ طُهْرُها، فأصابَ منها ثَلاثَةُ أزْواجٍ.
والقُرْعَةُ إحدَى وَسائلِ الإثبَاتِ التي اعتَمدَها عليٌّ رضي الله عنه في إصْدَارِ الأحكَامِ متَى تَشاحَّ المُدَّعونَ في حَقٍّ من الحُقوقِ وقد استَووا في استِحقَاقِه، ولا مِيزَةَ لوَاحدٍ منهم على الآخَرِ، أو أُبهِمَ صَاحِبُ الحَقِّ ولا مُرَجِّحَ، وعلى هذا جَرَى نَظْمُ بَعضِ أهَلِ العِلْمِ:
| تُستَعملُ القُرْعَةُ عندَ المُبهَمِ | من الحُقُوقِ أو لَدَى التَّزَاحُمِ(161) ( 161 ) |
|---|
المطلب الثاني القضاء العلوي في عهد الخلفاء الراشدين
حَصَلَ في عَهْدِ الخُلفَاءِ -عُمُومًا- تَقعِيدٌ وتَأصِيلٌ وتَأسِيسٌ للأقضِيَةِ والأحكَامِ، على مَا جَمعُوه من سُننِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وحَفِظُوه عنه فيها. لذا يُعتبَرُ القَضاءُ في عَهدِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ المَرحلةَ التَّطبِيقيَّةَ للقَضاءِ تَأسِيسًا على نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ، و تَأصِيلاً للأحكَامِ على ما فُهِمَ من سُنَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم في هذا البَابِ من بَعدِه.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.