أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 115
يَقضِي عليٌّ»(154)
تُرسِّخُ هذه الحَادِثةُ مَبدأ تَعدُّدِ دَرجَاتِ التَّقاضِي(155) ، ويكونُ الحقُّ للمُتداعِينَ في رَفْعِ الدَّعوَى مرَّةً ثانيةً أمامَ مَحكمةٍ أعلَى مِنَ الأولَى للنَّظَرِ في الحُكْمِ الذي أصدرَتْه، فتُؤيِّدُه أو تَنقُضُه(156) . «الوَجْهُ من الحَديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَظَرَ في القَضيَّةِ التي حَكَمَ فيها قَاضِيه باليَمنِ، ممَّا يُعَدُّ إقْرَارًا لمَبدَأ استِئنَافِ الدَّعوَى مِن جَديدٍ أمامَ مَن هو أعلَى دَرجةً في الفِقْهِ القَضائيِّ، بسَببِ عَدمِ رِضَى المَحكومِ عليه بقَضاءِ القَاضِي الأقلِّ دَرجةً»(157) .
واستَخْلَصَ الفُقَهَاءُ مِن هذه الحَادِثَةِ القَاعِدَةَ الفِقْهيَّةَ التَّالِيةَ: «الغَائِبُ على بَيِّنَتِه إنْ قَدِمَ بعدَ الحُكْمِ وجَرَحَ الشُّهُودَ بأمْرٍ كانَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ بَطَلَ الحُكْمُ»(158) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.