الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبصفحة 105 من النسخة المطبوعة
صفحة 105
حجم النص28
بحث في الكتاب
أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبورقة PDF 105 · صفحة مطبوعة 105

أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 105

الفصل الثاني علي قاضياً

منذُ أنْ وُلِدَت التَّجمُّعاتُ في العَالَمِ المَدَنيِّ، ظَهرَت المُنازَعاتُ، وهي إلى ازدِيَادٍ معَ عُمرِ الإنسانِ الحَضاريِّ. فأعْوَزَه الحُصولُ على حِقِّه أن لَجأ إلى قُوَّتِه الذَّاتِيَّةِ، مُستَعِينًا في تَحقيقِ مُرادِه بمَن وَراءَه مِن أُسْرَةٍ أو عَشِيرَةٍ، أو قَبيلَةٍ... ويَبقَى الحَقُّ رَهِينَ ما تُفرِزُه القُوَّةُ مِن قَرارَاتٍ قد تَكونُ في الغَالِبِ بَطَرَ الحَقِّ أو الشَّطَطَ فيه. لأنَّ القَوِيَّ حِينَ فَرَضَ نفسَه بما يَمتلِكُه، صارَ خَصْمًا وحَكَمًا في آنٍ وَاحدٍ!!

فوَجبَ قِيَامُ القَضاءِ بينَ النَّاسِ، وبَعْثُ مَن يَفصِلُ قَضايَاهُم بالحَقِّ في كُلِّ نَاحيَةٍ، بِسُلطَةٍ اكتَسبَت شَرعيَّتَها من مَرجعيَّةٍ مُقدَّسةٍ تَحظَى بالرِّضَا والقَبولِ لَدَى مَن يتَحاكَمُونَ إليها، وقَادِرَةٍ على إقنَاعِهم بالحُجَّةِ والبُرهَانِ، لما اتَّسمَت به من رَبَّانيَّةِ المَصْدَرِ.

في هذا الفَصْلِ سيَتِمُّ البَحْثُ عن القَضَاءِ ومَا يتَعلَّقُ به، مِن مَنظُورِ صَاحِبِ الدِّراسَةِ، خِلالَ فَترَةِ النُّبوَّةِ، فعَصْرِ

الحاشية
النسخة المصوّرة — أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالب
يُحمّل المصدر المصوّر…