الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 87
من أداء الخراج فقال له جارية بن قدامة ألا أدلك يا أمير المؤمنين على رجل صليب الرأي عالم بالسياسة كاف لما ولى، قال: من هو؟ قال: زياد، قال: هو لها، فولاه فارس وكرمان ووجهه في أربعة آلاف فدوخ تلك البلاد حتى استقاموا.
حدثني عمر قال: حدثنا أبو الحسن عن علي بن مجاهد قال: قال الشعبي: لما انتقض أهل الجبال وطمع أهل الخراج في كسره وأخرجوا سهل بن حنيف من فارس، وكان عاملا ًعليها لعلى، قال ابن عباس لعلى: أكفيك فارس، فقدم ابن عباس البصرة ووجه زياداً إلى فارس في جمع كثير فوطئ بهم أهل فارس فأدوا الخراج(149) .
وقال ابن الأثير في أحداث السنة التاسعة والثلاثين للهجرة: ذكر ولاية زياد بن أبيه بلاد فارس
وفي هذه السنة ولَّى علي زياداً كرمان وفارس، وسبب ذلك أنه لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس على علي طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج، فطمع أهل كل ناحية وأخرجوا عاملهم، وأخرج أهل فارس سهل بن حنيف، فاستشار علي الناس فقال له جارية بن قدامة: ألا أدلك يا أمير المؤمنين على رجل صلب الرأي عالم بالسياسة كافٍ لما ولي؟ قال: من هو؟ قال: زياد. فأمر علي ابن عباس أن يولي زياداً، فسيره إليها في جمع كثير، فوطىء بهم أهل فارس، وكانت قد اضطرمت، فلم يزل يبعث إلى رؤويسهم يعد من ينصره ويمنيه ويخوف من امتنع عليه، وضرب بعضهم ببعض، فدل بعضهم على عورة بعضٍ، وهربت طائفة، وأقامت طائفة، فقتل بعضهم بعضاً، وصفت له فارس ولم يلق منهم جمعاً
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.