الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 84 من النسخة المطبوعة
صفحة 84
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 84 · صفحة مطبوعة 84

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 84

وجرجان، والذي كان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه والتي ذكرتها الروايات السالفة وغيرها:

الحسن والحسين وعبد الله بن العباس وعبد الله بن عمر وابن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

إن هذه الشخصيات الكريمة خرجت لفتح طبرستان ونواحيها من جُرجان وطميسة في خلافة عثمان بن عفان الخليفة الثالث، وفي خروجهم إقرار بخلافته وانصياع لأمره، إنهم خرجوا سالكين طرقاً وعرة ودروباً مهلكة لنصرة الإسلام، مضحِّين بأنفسهم وأرواحهم، أفتراهم خرجوا معاً وقلوبهم مشحونة بالبغض والكراهية لبعضهم البعض، أم أن الإخلاص هو المحرِّك لهم والمحبة صاحبتهم من أول خطوة خطوها كل يفدي صاحبه بنفسه ويقدِّم نحره دون نحره؟ إنهم خرجوا إلى بلاد نائية تاركين أوطانهم التي على ثراها ولدوا وبين جبالها وسهولها نشأوا وتربوا، ما خرجوا إلا لإعلاء كلمة الإسلام ورفع رايته، وكأني بهم والخطر يحدق بهم من كل صوب وحدب، والموت يلاعب أجفانهم في كل خطوة يخطوها وكل بلد يعبروه، وكأني بهم والصحابة يلتفون بالحسن والحسين وابن عباس يحمونهم من أعين الغدر حتى لا يخلص إليهم شر ولا يصيبهم مكروه، وكأني بهم ولسان حالهم يقول: يكفينا فخراً أنكم خرجتم معنا فلا خير فينا إن أصابكم مكروه وفينا عين تطرف أو قلب ينبض، أين هذا البغض وأين هذه الشحناء المفتراة التي يزعم الزاعمون أنها كانت بين الآل والأصحاب؟.

وانظر معي أخي القارئ الكريم إلى جملة وردت في رواية الطبري

الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…