الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 83
الروايات التي تحدثت عن هذا الفتح، ولا أدل على ذلك من أن هذه البلاد أهلكت كثيراً من جيش مصقلة بن هبيرة والذي ولَّاه معاوية وأرسله ليفتح هذه البلاد مرة أخرى، وأوغل مصقلة بجيشه في مسالكها ودروبها ولما همَّ بالرجوع وتجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدو عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال، فهلك أكثر ذلك الجيش، وهلك مصقلة، فضرب الناس به مثلاً فقالوا: لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان، فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفظوا وتحذروا من التوغل فيها(142)
وهذا ما حدث أيضاً مع محمد بن الأشعث بن قيس الكندي حين ولَّاه عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان طبرستان. فصالحهم وعقد لهم عقداً، ثم أمهلوا له حتى دخل، فأخذوا عليه المضايق وقتلوا ابنه أبا بكر وفضخوه(143) ، ثم نجا. فكان المسلمون يغزون ذلك الثغر وهم حذرون من التوغل في أرض العدو(144) .
كما يتضح أيضاً أن مشاركة أعلام آل البيت مع الصحابة في الفتح الذي بين أيدينا بدأت مع بداية الحملة العسكرية بقيادة سعيد بن العاص في فتح طبرستان وما والاها وصولاً إلى جرجان.
واتضح أيضاً أنه كان من الأسماء التي شاركت في فتح كل من طبرستان
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.