الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 42
كبير من كبار الصحابة وأعلامهم، ومنهم قطعاً آل البيت، وفيما يلي إلقاء مزيد من الضوء على أحداث تلك المعركة ومن شارك فيها من آل البيت والصحابة.
ذكر ابن الأثير قصة معركة أجنادين وما دار فيها ومن مات بها من الصحابة فقال:
ذكر وقعة أجنادين، قد ذكرها أبو جعفر عقيب وقعة اليرموك، وروي خبرها عن ابن إسحاق من اجتماع الأمراء ومسير خالد بن الوليد من العراق إلى الشام نحو ما تقدَّم، وقال: فسار خالد من مرج راهط إلى بصرى، وعليها أبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان، فصالحهم أهلها على الجزية، فكانت أول مدينة فتحت بالشام في خلافة أبي بكر، ثم ساروا جميعاً إلى فلسطين مدداً لعمرو بن العاص، وهو مقيم بالعربات واجتمعت الروم بأجنادين، وعليهم تذارق أخو هرقل لأبويه، وقيل: كان على الروم القبقلار، وأجنادين بين الرملة وبيت جبرين من أرض فلسطين، وسار عمرو بن العاص حين سمع بالمسلمين فلقيهم، ونزلوا بأجنادين وعسكروا عليهم، فبعث القبقلار عربياً إلى المسلمين يأتيه بخبرهم؛ فدخل فيهم وأقام يوماً وليلة، ثم عاد إليه فقال: ما وراءك؟ فقال: بالليل رهبان، وبالنهار فرسان، ولو سرق