الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 39
ذي القصة من بنى أسد ومن تأشب من ليث والديل ومدلج، وكان على مرة بالإبرق عوف بن فلان بن سنان، وعلى ثعلبة وعبس الحارث بن فلان أحد بنى سبيع، وقد بعثوا وفوداً فقدموا المدينة فنزلوا على وجوه الناس فأنزلوهم، ما خلا عباسا، فتحملوا بهم على أبى بكر على أن يقيموا الصلاة وعلى أن لا يؤتوا الزكاة، فعزم الله لأبي بكر على الحق، وقال: لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه، وكان عقل الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة، فردهم فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم، فأخبروا عشائرهم بقلة من أهل المدينة وأطمعوهم فيها، وجعل أبو بكر بعدما أخرج الوفد على أنقاب المدينة نفراً علياً والزبير وطلحة وعبد الله بن مسعود وأخذ أهل المدينة بحضور المسجد وقال لهم: إن الأرض كافرة وقد رأى وفدهم منكم قلة وإنكم لا تدرون أليلاً تؤتَون أم نهاراً وأدناهم منكم على بريد(60) وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونواعدهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم عهدهم، فاستعدوا وأعدوا فما لبثوا إلا ثلاثاً حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا بعضهم بذى حسي ليكونوا لهم ردءا فوافوا الغوار ليلاً الأنقاب وعليها المقاتلة ودونهم أقوام يدرجون فنبهوهم وأرسلوا إلى أبى بكر بالخبر فأرسل إليهم أبو بكر أن الزموا أماكنكم ففعلوا، وخرج في أهل المسجد على النواضح(61)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.