الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 208
وفي المبسوط من كتب الإمامية: ((......وأما النساء والصبيان والبله والمجانين فلا جزية عليهم بحال... فأما المملوك فلا جزية عليه، لقوله؛: ((لا جزية على العبيد))... والشيخ الفاني والزمن وأهل الصوامع والرهبان الذين لا قتال فيهم ولا رأي لهم تؤخذ منهم الجزية لعموم الآية وكذلك إذا وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم، وقد روي أنه لا جزية عليهم(382) .
وليس هذا فحسب بل إنه وصل الأمر إلى أن من وجبت عليهم الجزية، تسقط الجزية عند العجز عن سدادها، يقول ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة: تسقط الجزية بزوال الرقبة أو عجزها عن الأداء(383) .
ولنا أن نستنتج مما سبق أن الجزية في الإسلام بدل عن الحماية، وأنها مقدارها قليل جدا لدرجة أنها أقل من فريضة الزكاة التي يخرجها المسلمون، وأن الإسلام أعفى أصنافا كثيرة من غير المسلمين من إخراج الجزية، فأين هذا الدافع الاقتصادي المزعوم؟ وأين هذا الإكراه؟
شهادات غربية منصفة
ولقد شهد أناس ليسوا من بني جلدة المسلمين على أن الجزية إنما أخذها المسلمون من غيرهم مقابل الحماية وأنها لم يكن فيها إجحاف بغير المسلمين.
يقول المستشرق توماس أرنولد فى كتابه: ((الدعوة إلى الإسلام)) متحدثاً
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.