الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 184
إنهم ما أرادوا الدنيا ولا شهواتها، وما انطلقوا يعبرون الفيافي والصحار والمحيطات والأنهار إلا ليعمروا الأكوان بنور الإيمان، وينشروا دين الله في الدنا كلها.
الكتاب المقدس وغنائم الحروب
إن أخذ الغنائم الناتجة عن الحرب من الأمور المعهودة في عرف المتحاربين ومن الأمور التي أقرها الكتاب المقدس الذي يتحاكم إلى نصوصه المستشرقون، فكيف لهم أن يصموا الإسلام بأخذه الغنائم في الوقت الذي أباحها كتابهم المقدس، بل وأمر بها، فقد ورد في العهد القديم وتحديداً في سفر العدد ما نصه:
((وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: أَحْصِ أَنْتَ وَأَلِعَازَارُ الْكَاهِنُ وَرُؤَسَاءُ الْعَشَائِرِ الْغَنَائِمَ وَالسَّبْيَ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، وَقَسِّمِ الْغَنَائِمَ مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْجُنْدِ الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْحَرْبِ وَبَيْنَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ، وَخُذْ نَصِيباً لِلرَّبِّ مِنْ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِ مَئَةٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ مِنْ نِصْفِ أَهْلِ الْحَرْبِ تَأْخُذُهَا وَتُعْطِيهَا لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ تَقْدِمَةً لِلرَّبّ، وَتَأْخُذُ مِنْ نِصْفِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ وَسَائِرِ الْبَهَائِمِ، وَتُعْطِيهَا لِلاَّوِيِّينَ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ))(330) .
فكيف يعيبون على الإسلام ما هو واجب عندهم بدلالة كتابهم المقدس؟ أليست هذه ازدواجية في التعامل؟
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.