الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 168
عمر رضي الله عنه جعل الدنيا في يده ولم يجعلها في قلبه، إنه زهد متاعها الزائل وزخرفها الفاني، إنه زهد في الدعة والراحة، فاجتهد في جهاد الفرس والروم، حتى صار أهل الإسلام سادة الدنيا كلها، وانتشر الإسلام في ربوع المعمورة.
يقول طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه : ما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأوَّلنا إسلاماً، ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، وأرغبنا في الآخرة(299) .
أما عن عثمان ذي النورين رضي الله عنه فقد عُرف بالزهد والقناعة مع ما توفر له من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر وعليه إزار عدني ((من عدن)) غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم وريطة(300) كوفية، ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه(301) .
وروى البيهقي في السنن أن الحسن البصري سئل عن القائلة في المسجد فقال: قال الحسن: رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يومئذ خليفة يقيل (ينام وقت الظهيرة) في المسجد، وقد أثر الحصى بجنبه فيقول: هذا أمير
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.