الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 167
علي الشهر ما يختصم إلي فيه اثنان، قال أبو بكر: رضيت(296)
ولما حضرته الوفاة قال: ردوا ما عندنا من مال المسلمين فإني لا أصيب من هذا المال شيئاً، وإن أرضي التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم. فدفع ذلك إلى عمر ولقوح وعبد صيقل وقطيفة ما يساوي خمسة دراهم فقال عمر: لقد أتعب من بعده(297) .
أهذه فعال رجل يُخرج الجيوش لجلب الغنائم وجمع الثروات؟
وهاهو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أردنا أن نكتب عن زهده وتعففه فسنحتاج إلى مجلدات، فلعمر مع الزهد قصة وهذه القصة هي الحياة.
إن زهد عمر رضي الله عنه جعله يحيا مع الناس ببدنه، وأما قلبه وعقله ففي عالم الآخرة، ويكفيه شرفاً أنه وهو خليفة وأمير للمؤمنين كلما زادت فتوحات المسلمين وزاد الخير كلما زادت رقع ثيابه.
روى الحاكم بسنده عن مصعب بن سعد: أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس ثوباً ألين من ثوبك و تأكل من طعام أطيب من طعامك هذا و قد فتح الله عليك الأمر وأوسع إليك الرزق؟ فقال: سأخاصمك إلى نفسك فذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان يلقى من شدة العيش فلم يزل يذكر حتى بكت فقال: إني قد قلت لأشاركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي(298) .
إن
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.