الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 149
فيها، ويزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا في الوقت الحاضر))(259)
ويقول في موضعٍ آخر: فالحق أن الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب، ولا ديناً سمحاً مثل دينهم))(260) .
ويقول فون كريمر: كان العرب المسلمون في حروبهم مثال الخلق الكريم، فحرَّم عليهم الرسول قتل الرهبان والنساء والأطفال والمكفوفين، كما حرَّم عليهم تدمير المزارع وقطع الأشجار، وقد اتبع المسلمون في حروبهم هذه الأوامر بدقةٍ متناهيةٍ، فلم ينتهكوا الحرمات، ولا أفسدوا المزارع، وبينما كان الروم يرمون بالسهام المسمومة فإنهم لم يبادلوا أعداءهم جرماً بجرم، وكان نهب القرى وإشعال النار قد درجت عليه الجيوش الرومانية في تقدمها وتراجعها، أما المسلمون فقد احتفظوا بأخلاقهم المثلى فلم يحاولوا من هذا شيئاً(261) .
ويقول المستشرق توماس كارليل فى كتابه الأبطال: إن اتهامه- أي النبي صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم، إذ ليس مما يحوز في الفهم أن يُشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس أو يستجيبوا لدعوته، فإذا آمن به مَن يقدرون على حرب خصومه، فقد آمنوا به طائعين مصدِّقين، وتعرضوا للحرب من أعدائهم قبل أن يقدروا عليها(262) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.