الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 137
قتال غير المقاتلين، ولا الشيخ الكبير المتقدم في السن، ويرتقي الإسلام بالنهي عن الإجهاز على جريح، فلا يجوز إتمام قتله))(241)
وعلى الرغم من كون الحرب مشروعة في الإسلام إلا أنه شرع لأتباعه آداباً لا يتخلفوا عنها قبل وأثناء وبعد المعركة، مما يدل على رفعة الهدف وسمو الغاية وأن السيف إنما هو استثناء يقع ضمن ضوابط حددها، وفيما يلي الحديث عنها:
آداب الجهاد في الإسلام وأخلاقياته
لقد وضع الإسلام للجهاد آدابا ترعى وأخلاقا تصان، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من عدم الالتزام بها، ومن جملة هذه الآداب ما يلي:
1 - تحرير النفس من الأطماع
وتبدأ آداب الجهاد في الإسلام قبل المعركة. فقبل المعركة يجب على المسلم المجاهد أن يحرر نفسه من كل الأطماع، وألا يخرج مقاتلاً من أجل أي مصلحة شخصية، سواء كانت تلك المصلحة من أجل نفسه أو من أجل الطائفة التي ينتمي إليها، أو من أجل أي عرض دنيوي آخر، وينبغي أن يتقيد بالشروط التي أحلَّ الله فيها الجهاد، وأن يجعل ذلك لوجه الله تعالى، وإلا فإن جهاده مردود عليه إن لم يخلص نيته وسريرته لربه، ويكون من أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة كما روى الترمذي بسنده عن أبي هريرة في أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة، وفيه:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.