الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 135
5 - تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية(239) .
وعلى ضوء ما سبق فلقد كانت الفتوحات الإسلامية حروباً أخلاقية هدفت إلى إزالة الطواغيت وإقرار الحق والعدل، واستنقاذ الأبرياء من أسر الجبابرة المتألهين، كما مر معنا من قول ربعي بن عامر حين دخل على رستم قائد الفرس وسأله مَن بحضرة رستم فقالوا له: ((ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه))(240) .
فحروب المسلمين تقيدت بمبادئ الحق والعدالة والرحمة مع المغلوبين والمحاربين، وهذا أمر واضح لمن يقرأ تاريخ الفتوحات الإسلامية، ولا يقدح فيه ما يثيره الحاقدون بين كل آونة وأخرى من الطعن في الفتوحات ووصمها بما ليس فيها.
ويؤكد الدكتور عبد الصبور مرزوق أن افتراءات المستشرقين وأذنابههم حول الجهاد الإسلامي لا تثبت أمام الحقائق العلمية بقوله:
((أكذوبة كبيرة ظلت وما تزال ينسبها الظالمون للرسول صلى الله عليه وسلم ولرسالته وعقيدته وهي أكذوبة أن الإسلام انتشر بالسيف، وأنه دين إرهابٍ وعنفٍ، وأنه دموي إلى آخر قائمة المقولات الظالمة التي تدين الإسلام وتدين ماضيه العظيم ثم تزرع الكراهية له ولأتباعه، ورداً على هذه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.