الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 132
فهم أحرار في ذلك وهم محاسبون أيضاً على ذلك الخيار، كل نفس بما كسبت رهينة(229)
لقد وجد السيف بالفعل ولكنه لم يكن الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم، وإنما كان لرد المعتدين والمحافظة على الدولة الإسلامية وعلى المسلمين، كما كان إزالة العقبات التي تقف في طريق الدعوة الإسلامية(230) .
وعليه فإن السلام في الإسلام هو القاعدة والأصل، والحرب ضرورة يفرضها الدفع الحضاري من الحق للباطل، ومن الخير للشر؛ حتى لا تفسد الأرض، وحتى يتم التمكين فيها لرسالات السماء ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾(231) . ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَـٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾(232) .
والمولى جل وعلا يخاطب نبيه بقوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾(233) .
إن هذا البيان القرآنى بإطاره الواسع الكبير، الذى يشمل المكان كله فلا يختص بمكان دون مكان، والزمان بأطواره المختلفة وأجياله المتعاقبة فلا يختص بزمان دون زمان، والحالات كلها سلمها وحربها فلا يختص
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.