الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 127 من النسخة المطبوعة
صفحة 127
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 127 · صفحة مطبوعة 127

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 127

وهنا يجب أن نلتفت إلى حقيقة هامة ألا وهي أن المسلمين الفاتحين ما نقلوا الإسلام إلى الناس ولكنهم نقلوا الناس إلى الإسلام، فلم يكن النصر العسكري عندهم أعظم مطلوب، بل كان الانتصار الأكبر انتصار العقيدة.

((إن الفتح الإسلامي لم ينحسر عن عزيزٍ وذليلٍ، بل انحسر عن تحريرٍ وعلمٍ وطمأنينة ووحدة في العقيدة والمنهج، بعقيدة ربانية أصبح بها صاحب القافلة وحامي الظعينة يعتقد في نفسه أنه مدار الكون ومحوره(((222) .

ومن ينظر بعمق في تاريخ دعوة الإسلام وانتشاره يجد أن الإسلام لم ينتشر انتشاراً واسعاً في البلاد التي فتحها المسلمون إلا بعد مدة من الزمن، حين زالت الحواجز بين الناس والدعوة، واستمعوا إلى المسلمين في جو هادئ مسالم، وعاينوا أحوالهم وأخلاقهم بعيداً عن صليل السيوف وقعقعة الرماح؛ لأن السيف المسلط على رقبة الإنسان كثيراً ما يحول بينه وبين قبول دعوة صاحب السيف، وذلك لأن الإنسان مجبول على النفور مما يقهره ويذله.

ثم لنا أن نتساءل: أين هو هذا السيف أمام المغول الذين انقضوا على العالم الإسلامي كالصخرة تنقض من علٍ، ثم ما لبث أن عادوا إلى بلادهم مسلمين؟.

إنه مما لا شك فيه أن المسلمين خاضوا حروبا متعددة، ودانت لهم دول وشعوب، وانتشر الإسلام في هذه الدول وبين تلك الشعوب بالحجة والمنطق.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…