الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 126
عصاه أحد، إنه لا شيء يمنعه من ذلك إلا الأمر الإلهي: لا إكراه في الدين(220)
ثم إنه يلاحظ في حروب المسلمين وفتوحاتهم أن الدعوة لا تنتشر ولا يعلو شأنها إلا بعد أن تغمد السيوف وتخمد جذوة الحرب، وتضع الحرب أوزارها لما يرى من أخلاق المسلمين الفاتحين وما يعلم من تعاليم دينهم.
كما أن هناك كثير من البقاع التي لم يصل إليها المسلمون كجيش وإنما وصل إليها آحادهم من التجار والمسافرين الذين استطاعوا بسلوكهم وأخلاقياتهم أن يقدموا لأهل هذه الأقطار صورة مشرقة عن الإسلام جذبت الناس إليه في شوق ولهفة، مثل أندونيسيا وغيرها، فلم يُرفع فيها سيف ولم ترق فيها قطرة دم.
يقول الشيخ السيد سابق: ((إن الأمة الإسلامية هي الأمة المنتدبة من قبل الله لإعلاء دينه، وتبليغ وحيه وهى منتدبة كذلك لتحرير الأمم والشعوب.. وكانت مكانتها من غيرها مكانة الأستاذ من التلاميذ، وما دام أمرها كذلك فيجب عليها أن تحافظ على كيانها الداخلي، وتكافح لتأخذ حقها بيدها وتجاهد لتتبوأ مكانتها التى وضعها الله فيها، ولا يوجد دين من الأديان دفع بأهله إلى خوض غمار الحروب، وقذف بهم إلى ساحات القتال فى سبيل الله، والحق فى سبيل المستضعفين من أجل الحياة الكريمة غير الإسلام))(221) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.