الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 107
كان من العقبات التى وقفت فى وجه المد الإسلامى وحالت بين المسلمين ووحدتهم هو اجتماع أعداء الإسلام صفاً واحداً للقضاء على الإسلام، وبث روح التفرقة بين المسلمين؛ للحيلولة بينهم وبين مبادئ دينهم العظيم.
فمنذ أحقابٍ طويلة وأعداء الإسلام يكيدون له، ويضعون المخططات، ويحيكون المؤامرات، ويجمعون قواهم لكسر شوكته، وإسقاط رايته، ودحر أهله فى كل ميدان، وهالهم ما عاينوه من قوة الإسلام الذاتية التى جعلته يثبت أمام عواصفهم الهوجاء كالطود الراسخ، وأفزعهم– كذلك– ما شاهدوه من اتحاد المسلمين على مبادئ دينهم، وتماسكهم وثباتهم أمام أعدائهم.
من هنا: أدرك أعداء الإسلام أنه لا سبيل للقضاء على الإسلام طالما ظل المسلمون متحدين على مبادئه وشرائعه ومجتمعين تحت رايته؛ ولذا عملوا – دون كلل – على زرع روح التفرقة بين المسلمين، وبذر بذور الشقاق والنزاع بينهم، وتشكيكهم في ثوابت دينهم وشرائعه محاولة منهم لإحداث صدعٍ فى الصف الإسلامى، وإنهاكٍ للقوى الإسلامية، وصرف لغير المسلمين عن الدخول في الإسلام.
وفي سبيل هذا الهدف الذي أعلنه أعداء الإسلام تارة، واستنبطنوه تارة أخرى فى حربهم على المسلمين، وتمزيقهم لصفوفهم لم يرعوا فيه إلاً