الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 104
وطلباً للثواب والأجر.
ورد في شرح نهج البلاغة: يقال: ما رئي قبور إخوة أكثر تباعداً من قبور بنى العباس رحمه الله تعالى: قبر عبد الله بالطائف، وقبر عبيد الله بالمدينة، وقبر قثم بسمرقند، وقبر عبد الرحمن بالشام، وقبر معبد بأفريقية(189) .
وبعد: فقد كشفت لنا المشاركات التي تمت بين الآل والأصحاب في الفتوحات السابقة عن مدى العلاقة الطيبة التي كانت بين الآل والأصحاب، ومع أن هذه الموارد ليست الوحيدة، فهناك قطعاً غيرها، لأن الفتوحات من أساسها قامت على أكتاف الآل والأصحاب، بل وقبلها الغزوات التي كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
وما قصدنا من بحثنا في هذا الجانب إلا الكشف عن صورة من صور العلاقة الطيبة التي سادت أجواء آل البيت والصحابة، والمحبة التي صهرت قلوبهم تجاه بعضهم البعض، والتي نحن منها على يقين، بناء على آي الذكر الحكيم، وسنة سيد المرسلين، وسيرة آله وأصحابه الغر الميامين رضي الله عنهم أجمعين، وهدَى من كان الحق بغيته وأنار به قلبه وبلَّغه مُنيته.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.