نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 79
الطريق الثاني: رواية الإمام محمد بن علي بن الحسين الملقب بالباقر
وهو أكثر من رُوي عنه هذا الخبر، فقد وقفنا على وجوه ثلاثة للحديث عن الباقر، إضافة لرواية ابن إسحاق التي سلَفَت، فقد رواه عنه ابنه جعفر الصادق، وعثمان بن المغيرة، وعروة الجعفي .
الوجه الأول: رواية أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي الملقب بالصادق عن أبيه الباقر:
وهو أيضا أكثر من رُوي عنه هذا الخبر من الرواة عن الباقر، وقد وقفنا له على أربعة رواة، فرواه عنه أنس بن عياض الليثي، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وسفيان بن عيينة، ووهيب بن خالد.
الراوي الأول: أنس بن عياض الليثي:
قال ابن سعد: «أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم، فقال علي: إنما حبست بناتي على بني جعفر. فقال عمر: أنْكِحْنِيهَا يا علي! فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصُد من حسن صحابتها ما أرصُد. فقال علي: قد فعلت. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر، وكانوا يجلسون ثَمَّ - علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف - فإذا كان الشيءُ يأتي عمرَ من الآفاق جاءهم فأخبرهم ذلك واستشارهم فيه، فجاء عمر، فقال: رَفِّئُوني. وقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ قال: بابنة علي بن أبي طالب. ثم أنشأ يخبرهم، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي». وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضاً»(108) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.