نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 60
ولو كان ذلك على حساب نفسها، فهي أحبت أن تحصل على شيء من العسل دون أن تعلم أنها لبيت مال المسلمين، فلما علمت بذلك عندما أرسل لها أبوها علي أن ترد العسل والسمن، ردته طائعة، وأطاعته أيضا في دفع ثمن ما نقص منه، ولم تجادله في ذلك، ولم تراجعه، وكفى بذلك دليلا على شدة طاعتها لأبيها ورجوعها للحق، ومن اللطائف أن موقف علي رضي الله عنه شابه ووافق موقف عمر رضي الله عنه لما أرسلت ملكة الروم هدية إلى أم كلثوم فسبحان الله الذي كتب الالتئام والتوافق بين الفاروق وبين علي رضي الله عنهما في مواقفهما.
مكانتها عند أبيها علي رضي الله عنه ودفاعها عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه ابن زوجها عمر رضي الله عنه
تحدثنا الروايات أن لأم كلثوم رضي الله عنها مكانة وشأنا عند أبيها حتى إنها تشفعت في ابن زوجها عبد الله بن عمر رضي الله عنه لما أشيع عنه أنه توجه إلى الشام ليلحق بمعاوية رضي الله عنه، فبينت له أنه إنما ذهب لمكة للعمرة وليس للشام، يروي نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال:«لما بويع لعلي أتاني فقال: إنك امرؤ محبب في أهل الشام فإني قد استعملتك عليهم فسر إليهم قال: فذكرت القرابة وذكرت الصهر فقلت: أما بعد فوالله