نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 49
الذي شهد جنازة زيد وأم كلثوم ولِي المدينة سنة 48 هـ، وعليه فعمر زيد بن عمر لا يقل عن 26 سنة.
وبما أن الحسن رضي الله عنه قد شهد جنازة أم كلثوم وابنه زيد، فاللازم من ذلك أن وفاتهما كانت بين سنة 48 و سنة 50 –السنة التي توفي فيها الحسن رضي الله عنه، وعليه فسن زيد لا يتعدى الثلاثين.
وسبب وفاة زيد رحمه الله أنه قد أصيب في حرب بين بني عدي ليلاً، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة، فشجّه وصرعه، فعاش أياماً ثم مات رحمه الله، ولم يعقب.
وتفصيل ذلك أن خلافا نشب بين بني عدي بن كعب فخرج عبد الله بن مطيع يطلع ما سببه، وبلغ ذلك عبد الله وسليمان ابني أبي جهم، فخرجا يرصُدانه لرجعته وأتى الخبر أخويهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان، وانصرف عبد الله بن مطيع ممسيا فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا وتنوول ابن مطيع بعصا فأدركت مؤخر السرج فكسرته، وأقبل زيد بن عمر ليحجز بينهم وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهما في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه فشجه وصرع عن دابته وتنادى القوم زيد زيد، فتفرقوا وأسقط في أيديهم وأقبل عبد الله بن مطيع فلما رآه صريعا نزل فأكب عليه فناداه يا زيد بأبي أنت وأمي مرتين أو ثلاثا، ثم أجابه فكبر ابن مطيع وأخذه فحمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته حتى أقبل وقيل قد برأ، وكان