نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 449
المبحث الثاني: موقف آل البيت من زواج أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
إن الناظر في السياقات التاريخية لهذا الزواج يجد أن موقف آل البيت رضوان الله عليهم من هذا الزواج كان موقف المرحب والراضي تمام الرضا، فلم نسمع عن أهل البيت إلا الاحتفاء والاحتفال بهذه المصاهرة، وتناقل أخبارها بين علمائهم، مما يدل على افتخارهم بهذا المصاهرة التي جمعت البيت العلوي والبيت العمري، ولذلك سنستعرض من خلال النصوص المتقدمة موقف آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من هذه المصاهرة المباركة.
موقف علي رضي الله عنه
لم يكن علي رضي الله عنه يتوقع أن يخطب عمر ابنته أم كلثوم، ولذلك لما خطب إليه عمر رضي الله عنه أول الأمر، تفاجأ بذلك، واعتذر عن تزويجه، ولو تأملت في اعتذار علي رضي الله عنه، لرأيت أنه قد اعتذر بصغر أم كلثوم، وأنه قد نوى تزويج بناته لأبناء أخيه من بني جعفر، فلو كان علي يرى أن عمر ليس أهلا للزواج بأم كلثوم، لرفض أول الأمر بحجة قاطعة، لكنه رضي الله عنه، ثم لما بين له عمر أن مراده هو التشرف بالاتصال بالنسب النبوي، وأنه سيحسن مصاحبة أم كلثوم، قَبِل علي رضي الله عنه بتزويجه، وأنكحه بنته وفلذة