نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 444
إلى زوجة أبيه أم كلثوم:«جاء ابن عمر إلى أمه أم كلثوم فسلم عليها وتوجه إلى مكة»(1070) فإن أم كلثوم ليست أمه قطعا، لكنها لما صارت زوجة لأبيه صارت بمنزلة أمه، فأنت ترى كيف صارت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما والدة لأبناء عمر رضي الله عنهم، وذلك دليل واضح و صريح على أن هذه المصاهرة المباركة كانت خير صلة بين البيت العمري و البيت العلوي، وفي هذا كفاية لمن أراد الله له الهداية.
الأثر الثالث: براءة عمر رضي الله عنه مما ينسبه له الوضاعون من الاعتداء على فاطمة
لقد أحرجت هذه المصاهرة أصحاب نظرية القطيعة بين الصحابة وآل البيت، فتراهم يقررون وجود تعارض بين مصاهرة عمر وعلي رضي الله عنهما وبين قصة كسر عمر لضلع فاطمة، ولذلك يقول يوسف الغروي مبررا زواج عمر بأم كلثوم: «إنما تزوجها سياسيا ليغطي بذلك على عدوانه على أمها وأبيها»(1071) ، وقد مضى الرد على هذا القول المتعسف، وبينا أن عمر لم يكن يريد إلا الانتساب إلى الدوحة النبوية الطاهرة.
وقد دأب بعض العلماء على الاستدلال بمصاهرة علي لعمر رضي الله عنهما وجعلها دليلا على عدم صحة قصة كسر ضلع فاطمة رضي الله عنه، قال القاضي عبد الجبار بعد أن ذكر زواج عمر بأم كلثوم:«وهذا الذي زعمتم أنه
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.