نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 414
والخلاصة أن هذه المقالة الباطلة هي أقوى وأهم التبريرات التي لجأ إليها من لم يستطع تضعيف الأسانيد الصحيحة في إثبات هذا الزواج المبارك، لأن في ثبوت وقوع هذا الزواج برضا علي رضي الله عنه، هدمٌ للنظرية القائمة على ادعاء وجود العداوة بين آل البيت وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تبين من خلال النقد القائم على أصول القرآن والسنة والتاريخ الصحيح أن آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه برآء من هذه المقالة التي لا تمت إلى الواقع بأي صلة، وبالله التوفيق.
التبرير الرابع: دعوى وجود نظائر مشابهة لزواج عمر بأم كلثوم رضي الله عنهما في الشرائع السابقة وفي بداية الإسلام
لجأ بعض من أثبت وقوع زواج عمر وأم كلثوم إلى تبرير هذه المصاهرة التي وقعت على صورة مخالفة للشرع عندهم إلى الاستدلال بوقائع وقعت في الشرائع السابقة أو قبل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أنه قد أشكل عليهم القول بوقوع التزويج مع قول إن عمر رضي الله عنه خارج من الملة، ومع ذلك أجازوا لعلي رضي الله عنه أن يزوجه ابنته أم كلثوم رضي الله عنها، ومعلوم أن الإسلام حرم تزويج الكفار، فلما وقع هذا التعارض والتناقض بين الأمرين لجأ المعترضون إلى ادعاء وجود نظائر مشابهة لتزويج عمر بأم كلثوم رضي الله عنهما بالإجبار والإكراه في الأمم السابقة، فقاسوا بعض الوقائع المحكية في القرآن والسنة على واقعة زواج عمر رضي الله عنه بأم كلثوم رضي الله عنها، ليبرروا قولهم بتعرض عرض علي رضي الله عنه للاغتصاب، وتزويجه لمن