نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 411
وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾(1000) وقال سبحانه وهو يمتن على المؤمنين: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾(1001) وجعل الله تبارك وتعالى مفتاح النجاة يوم القيامة سلامة القلب من سائر أمراض الشبهات والشهوات، قال سبحانه وهو يقص علينا دعاء إبراهيم: ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾(1002) والقصد أن تزكية قلوب الصحابة والرقي بإيمانهم، وترسيخ الإيمان والتوحيد و الإخلاص والتقوى في حياتهم، وتحريرهم من الرياء ومصانعة الناس والنفاق، هو من المقاصد العظيمة التي بعث لأجلها النبي صلى الله عليه وسلم، فدعوى أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الفاروق الذي كان من أصفيائه وخلّص أصحابه كان إسلامهم مشابها لإسلام المنافقين الذين يُظهرون الإسلام ويبطنون النفاق، دعوى لا يقبلها عاقل، و لا تصدقها نصوص القرآن، ولا تؤيدها الروايات التاريخية التي نقلت لنا تاريخ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتاريخ الفاروق الذي يعد من أزهى عصور هذه الأمة، فضلا عن أن يُتصور أن النبي صلى الله عليه وسلم يتنازل عن حفظ عرض حفيدته أم كلثوم وابنة بضعته فاطمة، وابن عمه علي رضي الله عنه لأجل أن يحافظ على إظهار الناس لشعائر لا يؤمنون بها و لا يعتقدون بها!! وأي عاقل يقبل أن قائدا يرضى أن يكون أتباعه غير معتقدين بمبادئه، ومع ذلك يحافظ عليهم ويسترضيهم بما يخالف ويناقض مبادئه، فإن هذا يتنزه عنه آحاد العقلاء، فكيف بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، أن يتنازل عن أحد مقاصد الشريعة وهي صيانة أعراض
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.