نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 408
الثاني: يكفي في بيان بطلان هذه الدعوى أن يتساءل القارئ: ما الذي يجعل الناس ترجع إلى الجاهلية عندما يقاتل الحرُّ من يريد اغتصاب فرج ابنته، أوليس قد قاتل أبو بكر الصديق رضوان الله عليه فئة منعوا زكاة أموالهم، وكان هذا القتال سببا في تثبيت الناس على دين الله تعالى ولم يكن سببا في ارتدادهم ؟ نترك الجواب للقارئ النبيه.
الثالث: قد اشتهر في كتب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم أعلن الحرب على بني قينقاع لأنهم انتهكوا عرض امرأة مسلمة، بأن كشفوا ثوبها، فأجلاهم صلى الله عليه وسلم من المدينة مع أنه صلى الله عليه وسلم كان قد عاهدهم، ومع أنه صلى الله عليه وسلم كان في حرب مع قريش وبأمس الحاجة إلى أن يكون له أنصار، فضلا عما في ذلك من تعريض الصحابة للاستشهاد في سبيل الله تعالى إذا حصل القتال، وكل هذا كان في بدو الإسلام بالمدينة وفتوته، فمن يصنع هذه لأجل كشف ستر امرأة مسلمة هل يتصور فيه أن يوصي بالصبر على اغتصاب عرض حفيدته، كلا وحاشاه صلى الله عليه وسلم من هذا الإفك المبين.
الرابع: أن الشريعة قد جاءت بحفظ الأعراض وصونها، و لذا قرر العلماء أن حفظ الأعراض من ضروريات الإسلام الخمسة، وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من بذل نفسه للدفاع عن أهله بالشهادة فقال صلى الله عليه وسلم: «من قُتل دون ماله