نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 364
التبرير الأول: زعم المعترضين أن علياً رضي الله عنه بعث بجنية إلى عمر رضي الله عنه بدل زوجته أم كلثوم رضي الله عنها!!
إن من الأقوال العجيبة التي تصادف الباحث في قضية زواج أم كلثوم من عمر، قول من قال من معارضي ثبوت هذا الزواج، أن المرأة التي تزوجها الفاروق رضي الله عنه ليست أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها، بل هي امرأة من الجن!!. ومع شدة غرابة هذا القول، ومشابهته لما يذكر في الروايات الخيالية، إلا أن البعض قد قال بهذا القول واعتقد به، وقد تقدم أن أول من أشاع هذه القصة المصنوعة هو أبو محمد الحسن بن القاسم بن محمد العويد العلوي، ثم تحولت هذه الإشاعة والأسطورة إلى رواية مسندة ومنسوبة إلى آل البيت في القرن السادس في زمن القطب الراوندي الذي أورد هذه الرواية في كتابه الخرائج والجرائح، وقد تقدم ذكر هذه الرواية ونعيد ذكرها ملخصة في نقاط:
-يسأل سائل جعفر الصادق عن احتجاج الناس بزواج عمر من أم كلثوم، والمقصود بالناس هم أهل العلم وعامة الناس الذين ينكرون ما كان يروجه المغالون من وجود عداوة بين عمر الفاروق وأهل البيت.
-فيجيب الصادق – كما يزعم الراوي- بتكذيب ذلك، لأن عليا لم يكن ليعجز عن منع هذا الزواج.
-ثم يسرد الراوي قصة الخطبة وتهديد عمر للعباس رضي الله عنه بنزع السقاية وزمزم منه، وإلحاح العباس على علي في تزويج عمر رضي الله عنه.
-ثم يزعم الراوي أن الصادق ذكر أن عليا رضي الله عنه استجاب للعباس،