نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 348
نهى الناس عن المغالاة في المهور ثم عقّب قائلاً: «إنّ إعطاء عمر هذه الأرقام الخيالية من الأموال أربعين ألف دينار، عشرة آلاف دينار، مئة ألف لا يتناسب مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للناس في ذلك الزمن، بل لا يتّفق مع ما قيل عن زهد عمر وارتزاقه من بيت المال، بل يبعث على التساؤل والتشكيك في صحّة هذه النقول»(831)
والجواب: من وجوه:
الأول: أن الشهرستاني اختار من بين الأقوال المختلفة -في زعمه- أن المهر كان أربعين ألف دينار، والصحيح أنه أربعون ألف درهم، ومعلوم أن الدينار ضعف الدرهم اثني عشر مرة(832) ، فالشهرستاني تقَصَّدَ اختيار هذا العدد دون بقية الأعداد التي ذكرها حتى يصور للقراء أن المبلغ كبير!.
الثاني: أن المستحب في المهور التخفيف فيها، لكن هذا لا يعني تحريم المبالغة فيها لمن يقدر على ذلك، وأما نهي الفاروق عن المغالاة في المهور فهو ثابت عنه، فقد قال رضي الله عنه: « ألا لا تغالوا في صَدُقَة النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئاً من نسائه، ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية»(833) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.