نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 347
المبحث الأول: محاولة التشكيك والتهويل من بعض تفاصيل الزواج
بعد أن فندنا أقوى اعتراضات وأدلة المنكرين والمشككين في ثبوت مصاهرة البيت العمري مع البيت العلوي، سننتقل إلى مناقشة محاولات البعض التشكيك والتهويل من بعض التفاصيل التي وردت في روايات هذا الزواج، والقصد من هذا التهويل إما القدح في الفاروق رضي الله عنه، أو استمالة القارئ إلى الرأي القائل بإنكار وقوع هذه المصاهرة المباركة، وهو ما سنفصل الجواب عنه في المباحث الآتية:
القدح في الفاروق رضي الله عنه بدعوى المبالغة في المهر
حاول البعض أن يتخذ من بعض تفاصيل هذا الزواج سُلّماً يصل من خلاله إلى الطعن في عدالة عمر رضي الله عنه ونزاهته، معتمداً في ذلك على ما جاء في ذكر قيمة المهر الذي دفعه عمر رضي الله عنه في زواج أم كلثوم، فقد قال جعفر مرتضى العاملي:«إن إعطاء هذا المهر الكثير حتى أربعة آلاف درهم، فضلا عن الأربعين ألفا،ً أو العشرة آلاف دينار، لا يتلاءم مع إعلان عمر عن استيائه الشديد، والإعلان بالتهديد والوعيد لمن زاد في مهور النساء أكثر من أربعين أوقية».
ونقل الشهرستاني أن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف دينار بعد أن