نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 342
إنكار ذلك أو التشكيك فيه، فعندما نسمع أن أحدا ما أنكر هذا الزواج فلا نلتفت إليه، فقوله مردود لمخالفته لإجماع أهل العلم، بل قوله يصير شاذا مهجورا غير معتد به و لا يلتفت إليه.
الأمر الثاني: أن الذي نميل إليه هو أن هذا الكتاب مدسوس ومزور على أهل السنة، فإما أن يكون هذا الكتاب لا وجود له إطلاقا، ويكون مؤلفه من نسج الخيال، لأننا بعد البحث والتثبت لم نعثر له على خبر و لا لكتابه على أثر إلا عند السابقي الذي نقل منه ثلاث أسطر فقط، وعند الشهرستاني الذي ادعى أنه يمتلك نسخة من الكتاب باللغة الأردية(830) ، ومع ذلك لم ينقل منه ولو نصا واحدا!!، وقد اضطرب السابقي في اسمه اضطرابا غريبا، فقد سماه قبل نقل كلامه: «محمد إنشاء الله الحنفي المحمدي الحبشي»، ثم بعد نقل كلامه سماه: «محمد إنشاء الله المحمدي الصديقي البدايوني الحنفي»!!، وغير بعيد أن يكون هذا الاسم مركبا من عدة أسماء وأنه من صناعة السابقي.
ويحتمل أن يكون هذا الكتاب موجودا فعلا، لكن مؤلفه الحقيقي ليس حنفيا بل من الذين يريدون الانتصار للرأي القائل بعدم صحة زواج عمر من أم كلثوم، فتخفى صانع الكتاب خلف اسم موهم لكي يخدع الناس ويوهمهم أن إنكار زواج أم كلثوم قال به بعض الأحناف!،والذي نميل إليه هو احتمال كون الكتاب مصنوعا ومختلقا، وهو ما
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.