نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 321
أن يصوروا للقارئ أنه ينكر زواج عمر من أم كلثوم، وهذا فيه تجن على الإمام النووي ومغالطة واضحة.
والخلاصة أن دعوى كون أم كلثوم زوجة الخليفة الراشد عمر لم تكن بنتا لعلي رضي الله عنه، لا منزلة لها من الصواب، بل هي دعوى بعيدة عن الحق، وليس فيها إلا الالتفاف على حقائق التاريخ و مخالفة أصول البحث والتحقيق في المسائل التاريخية، وبهذا يتضح أن كل ما اعترض المنكرون لزواج عمر من أم كلثوم من اختلافات لا تخرج عن أمرين، إما أنها اختلافات لا حقيقة لها، أو أنها لا تتعلق أصلا بزواج عمر من أم كلثوم، وفوق كل هذا فهي لا ترقى إلى إنكار هذه المصاهرة التي كانت دليلا من الأدلة الكثيرة على المحبة والمودة القائمة بين آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وآل عمر رضي الله عنه.
المغالطة السادسة: استبعاد وقوع الزواج بناء على استنكار بعض تفاصيله
حاول المنكرون لزواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم أن ينكروا وقوعه بناء على استبعادهم لبعض تفاصيله، وأول من سلك هذا المسلك هو بعض المتأخرين كالتستري ويوسف البحراني وغيره، ثم توسع ناصر حسين الهندي في ذلك وجعل هذه الأمور مناطا لإنكار زواج عمر من أم كلثوم، ثم تابعه من جاء بعده كمحمد علي الحلو والميلاني والشهرستاني وغيرهم، وقصدهم من ذلك التشكيكُ في ثبوت هذه المصاهرة بمحاولة