نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 317
كلثوم ربيبة علي وبنت أبي بكر دعوى لا أساس لها من الصحة.
الثاني: أن كل ما نقل من خطبة عمر رضي الله عنه لأم كلثوم لا يثبت من جهة السند والمتن.
أما من جهة السند: فقد استند القائلون بهذه المقالة إلى ما رواه الطبري رحمه الله في تاريخه حيث قال:«قال المدائني: وخطب أم كلثوم بنت أبي بكر وهي صغيرة، وأرسل فيها إلى عائشة، فقالت: الأمر إليك، فقالت أم كلثوم: لا حاجة لي فيه، فقالت لها عائشة: ترغبين عن أمير المؤمنين! قالت: نعم، إنه خشن العيش، شديد على النساء، فأرسلت عائشة إلى عمرو بْن العاص فأخبرته، فقال: أكفيك، فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، بلغني خبر أعيذك بالله منه، قال: وما هو؟ قال: خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر! قال: نعم، أفرغبت بي عنها، أم رغبت بها عني؟ قال: لا واحدة، ولكنها حَدِثَةٌ نشأت تحت كنَفِ أم المؤمنين في لين ورفق، وفيك غلظة، ونحن نهابك، وما نقدر أن نردك عن خلق من أخلاقك، فكيف بها إن خالفتك في شيء، فسطوت بها؟، كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك. قال: فكيف بعائشة وقد كلمتها؟ قال: أنا لك بها، وأدلك على خير منها، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، تعلق منها بسبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم»(772) ، ورواية المدائني هذه لا تثبت، لأنها مروية بلا إسناد، والمدائني قد توفي سنة 224 هـ، وبينه وبين الواقعة مئتي سنة، فلا يصح الاعتماد على مثل هذه الرواية، لشدة وهائها من جهة السند.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.