نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 287
جعفر ومحمد بن جعفر ماتا في وقتين مختلفين، وأن عونا سبق محمدا في الوفاة، وأما تعيين وفاتيهما بالضبط، فالذي يحتمل أن عونا قتل في صفين، وأن محمداً بقي إلى ما بعد صفين، فلما مات تزوج عبد الله بن جعفر أم كلثوم بعده، ويحتمل أن يكون الأمر قد اشتبه على بعض النسابين، فخلط بين عون بن عبد الله بن جعفر وبين عون بن جعفر، فأثبت أنه حضر صفين، وليس بين أيدينا نص مسند يثبت حضور عون بن جعفر في صفين. وقد ثبت في الروايات أن عون بن جعفر قد تزوج بأم كلثوم بعد وفاة عمر رضي الله عنه، فضلاً عن أن جماعة من المؤرخين والنسابين الأوائل قد اتفقوا على أن عونا قد خلف على أم كلثوم بعد عمر، ولازمه أن وفاته لم تكن في وقعة تستر جزما، وكذلك الأمر بالنسبة لمحمد بن جعفر، فلا شك أنه لم يمت في خلافة عمر، بل الراجح أنه بقي إلى ما بعد صفين، والقول بأنهما توفي في تستر قول لا دليل عليه من روايات التاريخ، وتقديم القول الموافق للروايات الصحيحة وأقوال أهل العلم هو المتعين.
وهذا الذي قرره العلامة أحمد بن خالد الناصري الجعفري الزينبي ( 1315 هـ) فقال: «وزعم الواقدي وغيره، أن محمدا وعونا استشهدا معا بتستر، وكانت تستر سنة سبعة عشر من الهجرة، في خلافة عمر رضي الله عنه، ففي قول الواقدي وغيره نظر، لأنهم ذكروا أن محمد أوعونا على الخلاف السابق تزوج بأم كلثوم بعد وفاة عمر رضي الله عنه، وإذا كان كذلك فكيف يستشهدان بتستر»(699) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.