نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 285
والرد على هذا الاعتراض من وجوه:
الوجه الأول: لم يحرر المعترضون الأقوال الواردة في وفاة كل من عون بن جعفر ومحمد بن جعفر، وإنما اكتفى جلهم تبعا لناصر الهندي بذكر قول واحد فقط، لأنه يناسب مبتغاهم في التشكيك في مصاهرة عمر وعلي رضي الله عنهما، والحق أن الأمر خلاف ما صوروه، لأن وفاة عون بن جعفر ومحمد بن جعفر مختلف فيها على أقوال:
القول الأول: أن وفاتهما لم تكن في وقت واحد، بل توفي عون قبل محمد، وكلاهما توفي بعد وفاة عمر رضي الله عنه، وهو مقتضى قول الإمام الزهري وابن إسحاق وابن سعد والكلبي وكل العلماء والمؤرخين والنسابين الذين أثبتوا تعاقب عون بن جعفر ومحمد بن جعفر على أم كلثوم، وهذا أشهر الأقوال عند أهل السنة.
القول الثاني: أنهما قتلا بتستر والظاهر أن من ذكر هذا يقصد فتح تستر الذي وقع في خلافة عمر، وهو ما قرره الواقدي، ونقله البلاذري عن بعض البصريين فقال: «وبعض البصريين يزعم أنهما قتلا بتستر من الأهواز حين فتحت»(692) وقد رد هذا القول البلاذري في موضع آخر فقال: «فأما عون ومحمد فذكر أبو اليقظان النصري أنهما استشهدا جميعا بتستر في خلافة عمر بن الخطاب، وذلك غلط»(693)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.