نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 21
تقدُمة
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد،
فقد تواترت الأدلة في كتاب الله وتضافرت في الثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، المهاجرين منهم والأنصار، رضي الله عنهم ورضوا عنه، ومن أبرز مفاخرهم ومحاسنهم ومناقبهم – ما اشتهر من المحبة والمودة بينهم، فرباط الإسلام جمعهم، وقد ألّف الله بين قلوبهم، مع ما جبلوا عليه من طباع سليمة، وافقت روح الإسلام، فكانوا خير من حملوا رسالة نبيهم صلى الله عليه وسلم وأوصلوها لمن بعدهم.
وكان لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أوفر الحظ في قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلوهم المنزلة العلية، وراقبوا الله عز وجل فيهم، وأعطوهم ما لهم من حقوق، وحفظوا ما لهم من مكانة، إذ إن من لوازم المحبة الصادقة محبة ما يحبُّ المحبوب، ولما كان آل النبي صلى الله عليه وسلم من أحبِّ الناس