نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 208
وقوع الزواج ومن ينفيه، وبين من يرى وقوعه برضا من علي، وبين من ينسب إلى علي أنه أُجبر وأُكره على تزويج ابنته لعمر، وبين من يصرح بأن أم كلثوم كانت ابنتة لعلي وفاطمة، وبين من ينكر بنوتها لفاطمة تارة وتارة ينكرون بنوتها لعلي، فضلا عمن اخترع أقوالا جديدة وادعى أن أم كلثوم ليست إلا خيالا لا حقيقة له!!، وكل هذا التناقض والتنازع والاختلاف القائم حول هذه المصاهرة، ومحاولة تغطيتها وإخفاء معالمها ودلالاتها، دليل قاطع على أن هذه المصاهرة المباركة تدل على براءة علي رضي الله عنه مما ينسب له من عداوة الفاروق، وبراءة الفاروق مما ينسبه إليه الإخباريون من معاداة أهل البيت رضي الله عنهم، كما أن المنصف لا يمكنه إلا أن يقر بأن نظرية النص لا يمكن أن تكون نظرية صحيحة فضلا عن أن تكون منزلة من السماء، إذ لا يتصور عند العقلاء أن تكون هناك عقيدة ربانية سماوية ثم يكون أكبر إشكال عليها زواج رجل من امرأة.