نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 194
المصنفات التي كتبها من جاء بعده، وجدنا أن كل من كتب في هذه القضية إنما اعتمد على ما جاء في كتابه، وسيأتي معنا ردُّ شبهاته في موضعه من كتابنا هذا، بإذن الله تعالى.
كشف البصر عن تزويج أم كلثوم من عمر، لمحمد علي الحلو
قرر فيه المؤلف إنكار وقوع مصاهرة علي وعمر رضي الله عنهما، فبدأ بدراسة القضية في روايات أهل السنة، فضعَّف جميع أسانيدها، وناقش متونها ثم عقد مبحثا لمناقشة مضامين الروايات وادعى بطلانها لوقوع الاختلاف والتناقض فيها، ثم قام بعد ذلك بسرد روايات الإمامية مضعِّفاً أكثرها، وما صححه منها قام بتحريف معناه، لمنع دلالته على وقوع الزواج، ثم ختم الكتاب بموقف أئمة آل البيت من الزواج، واستند إلى رواية الجنية في نفي وقوع الزواج، مدَّعياً أن القصة إنما اخترعت في زمن جعفر الصادق!.
والكتاب في قسمه المتعلق بروايات أهل السنة ليس إلا نسخة مكررة من كتاب ناصر الهندي مع إعادة ترتيب وتهذيب، أما ما أضافه المؤلف من نقد روايات الإمامية، فقد تكلّف فيه تحريف معانيها وصرفها إلى معان بعيدة، فضلاً عما في الكتاب من الأخطاء الفاحشة، إن لم تكن من باب الكذب والتدليس، مثل زعمه جهالة بعض الرواة وهم من الأئمة الثقات، وتناقض منهجيته في دراسة القضية، كاستناده إلى رواية الجنية مع اعترافه بضعف سندها!