الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 186 من النسخة المطبوعة
صفحة 186
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 186 · صفحة مطبوعة 186

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 186

موقف الحسن بن علي الطبري (كان حياً سنة 698 هـ)

في القرن السابع نجد تطوراً جديداً في أجوبة علماء الإمامية، فقد حاول الحسن بن علي المعروف بعماد الدين الطبري في القرن السابع أن يجمع كل ما قيل في الجواب عن إشكال تزويج علي ابنته للفاروق، فنراه يجيب بوقوع ذلك على وجه الإكراه، وهو قول المرتضى، ثم يضم إلى ذلك أن الفاروق رضي الله عنه كان على ظاهر الإسلام، لكنه يقرر بعدها أن هذا الزواج شبيه بزواج فرعون بآسية، وعرضِ لوط بناته على قومه، مع أن فرعون وقوم لوط كانوا من الكفار!!. ومعلوم أن هذا الجواب هو من تقرير الكوفي و المفيد، فالحسن بن علي الطبري جمع بين مذهبي المفيد والمرتضى في الجواب عن هذه المسألة، فقال في أسرار الإمامة: «إن قيل: زوّج عليّ ابنته أمّ كلثوم عمر، ولو كان طاغيا لما زوّجه كريمته! الجواب: كان عليّ عليه السلام في ذلك كارها. أوَلم يفعل لوط النبيّ عليه السلام هكذا ببناته مع الكافرين، كما حكى اللّه تعالى عنه بقوله: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾(399) مع أنّ ذلك القوم(400) كانوا ظاهري الكُفر، وعمر كان على ظاهر الإسلام راعياً للأحكام الشّرعيّة بل ذلك التّقدُّم على المستحِقِّ حكم آخر، و الرّسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع مناكحة المنافقين و إنّما منع مناكحة المشركين»، ثم ذكر قصة التهديد وتوكيل العباس ورواية الاغتصاب ثم قال: «أليست آسية تحت فرعون الكافر؟ أليس النبيّ صلى الله عليه وسلم زوّج بنته زينب من أبي العاص بن الرّبيع و هو مشرك، ثمّ أسلم بعد ذلك بزمان، والرّسول أمضى العقد الأوّل و لم يجدّد العقد؟»(401) وقال في كتابه كامل البهائي: «وأمّا زواج عمر من أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين فقد كان زواجا بالقهر، و لمّا كان باستطاعتهم أخذ الخلافة منه وهي عطيّة مالك الملك سبحانه فلا عجب من قهره

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…