نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 179
وحاول تبريره بوجوه قريبة مما ذكره في المسائل السروية، فزعم أن التزويج وقع لكون عمر مظهرا للإسلام، ثم حاول التبرير بدعوى اضطرار علي رضي الله عنه لذلك، بحجة أن الضرورات تبيح المحظورات، ثم حاول أن يخفف من وقع هذه المصاهرة بادعاء مشاكلتها لتزويج النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض لوط بناته على قومه(382) وقد نقل الشريف المرتضى عن شيخه المفيد أنه لم ينكر وقوع الزواج في الفصول المختارة بل علله بالتقية(383)
وغير خفي استفادة المفيد من كلام أبي القاسم الكوفي في التبرير بالإكراه ومحاولة استدعاء حالات مشابهة في الشرائع السابقة(384) لكنه طور نظرية الكوفي وزاد عليها تبريرات أخرى ثم أضاف إلى ذلك قضية إنكار وقوع الزواج بالكلية، وبالجملة فمجموع أجوبة الإمامية عن زواج أم كلثوم من عمر يرجع إلى تأصيلات المفيد وتقريراته، وكل من جاء بعده لا يخرج في النادر عما قرره المفيد، ولا شك أن القارئ يلاحظ عدم استقرار رأي المفيد على إثبات هذه المصاهرة أو إنكارها، وللأسف لم نتمكن من تعيين تاريخ كتابته للمسائل السروية وللمسائل العكبرية والفصول المختارة، كي نعرف أيها المتأخر، وبالتالي نعرف ما
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.