نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 129
يقول لك ابن عمك: إنا كنا هيأنا لك هذه، فاقبضيها صلةً منا لك»(233)
وعلى أي حال فقصة خطبة سعيد بن العاص لأم الكلثوم رواية شديدة الضعف والظاهر أنها قصة مختلقة، وفي متنها ما يستنكر، مثل ما نسب إلى أم كلثوم من أنها أمرت ابنها وهو صبي أن يزوجها، فمن المعلوم بطلان ولاية الصبي الذي لم يبلغ بعد ُ، فكيف ينسب ذلك لأم كلثوم وهي التي تربت في حضن أهل البيت عليهم السلام.
وأما زواجها من عون بن جعفر، ثم من أخيه محمد فقد روي بأسانيد ثابتة، فمن ذلك ما رواه حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «لما أَيِمت أم كلثوم ابنة علي من عمر بن الخطاب دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها: إنك من قد عرفت: سيدة نساء المسلمين وابنة سيدتهن، وإنك والله لئن أمكنت علياً من رمتك لينُكِحنَّك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبن بنفسك مالاً عظيماً لتصيبنَّه، فو الله ما قاما حتى طلع علي متوكياً على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد عرفتم منزلتكم يا بني فاطمة، وآثرتكم على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.