الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 121 من النسخة المطبوعة
صفحة 121
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 121 · صفحة مطبوعة 121

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 121

ورد من التفاصيل الثابتة في الروايات الصحيحة، ولن ننقل من الروايات الضعيفة إلا ما لا يترتب عليه حكم شرعي، كما هو المنهج الصحيح في التعامل مع الروايات التاريخية.

والذي ثبت في الروايات أن عمر رضي الله عنه كان قد سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:«كلُّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببي ونسبي».

ولم يجد رضي الله عنه أنسب من أم كلثوم بنت عليٍّ رضي الله عنهما لتكون سبب دخوله في زمرة أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، ففاتح عليّاً رضي الله عنه بذلك، فتردّد عليٌّ رضي الله عنه لأن أم كلثوم تصغر عمر رضي الله عنه بسنوات فالفاروق رضي الله عنه كان قد بلغ العِقد الخامس في عمره، بينما كانت أم كلثوم رضي الله عنها قد أكملت عقدها الأول، وكان عليٌّ رضي الله عنه قد قرر قبل ذلك أن يُزوجها بأحد أبناء أخيه جعفر رضي الله عنه، وعندها ألّح عمر رضي الله عنه على علي رضي الله عنه في التزويج، لطمعه في هذا الشرف العظيم، مبيّناً له حرصه على إكرامها وإنزالها تلك المنزلة التي تستحقها، فقبل علي رضي الله عنه بتزويج عمر، وأرسل له ابنته أم كلثوم لتصير زوجة له، وفي نفس الوقت علق تزويجها برضا عمر رضي الله عنه بها، فرآها عمر رضي الله عنه وسُرَّ بها ورضيها زوجة له، فتم الزواج واستبشر الفاروق به، لتحقق أمنيته بمصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فذهب إلى المهاجرين في مجلس لهم لم يكن يجلس فيه أحد سواهم وأخبرهم بالخبر، وبذلك تمت هذه المصاهرة الطيبة المباركة بين عمر وبين علي رضي الله عنهما.

الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…