الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 97
يَقُولُ الشَّيْخُ مُحَمَّد مُحَمَّد المَدَنِيُّ (ت1388هـ) رحمه الله(170) : «المَعَانِي الَّتِي تَدُلُّ عَلَى شَخْصِيَّةِ عُمَرَ الفَذَّةِ، وعَلَى أوَّلِيَّتِهِ وأسْبَقِيَّتِهِ وإلْهَامِهِ و(مُحَدَّثِيَّتِهِ)، تَبْرُزُ وَاضِحَةً فِي آرَائِهِ الفِقْهِيَّةِ، وتَصَرُّفَاتِهِ الحُكْمِيَّةِ. حَتَّى لَيَتَعَجَّبَ الإنْسَانُ كُلَّ العَجَبِ مِنْ تَهَدِّي عُمَرَ إلَيْهَا، عَلَى حِيْنٍ لَمْ تَهْتَدِ إلَيْهَا البَشَرِيَّةُ إلاَّ بَعْدَ قُرُونٍ وقُرُونٍ»(171) .
هَذَا، ولَمْ يتَوَانَ قَطُّ عَنْ نَشْرِ الثَّقَافَةِ والمَعْرِفَةِ الدِّينِيَّةِ، وكُلِّ مَا يتَّصِلُ بِهَا مِنْ عُلُومِ الآلَةِ. ويتَّضِحُ ذَلِكَ مِنْ خِلالِ مَا يَلِي:
حَضُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى تَعَلُّمِ العُلُومِ النَّافِعَةِ؛ الكَوْنِيَّةِ وغَيرِهَا:
أَوْلَى عُمَرُ العِلْمَ اهْتِمَامًا بَالِغًا، فأمَرَ رَعِيَّتَهُ أنْ يتَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللهِ(172) ، فقَالَ: «تفَقَّهُوا قَبْلَ أنْ تَسُودُوا(173)(174) )( ».
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.