الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 96
شَهِدَتْ خِلافَتُهُ عَصْرَ التَّطْبِيقِ الذَّهَبِيِّ للنُّظُمِ الإسْلامِيَّةِ، فِي مِسَاحَاتٍ شَاسِعَةٍ لَمْ يَطْرُقْهَا العَرَبُ مِن ذِي قَبْلُ، فحَقَّقَ فِي سِنِي خِلافَتِهِ العَشْرِ أمُورًا عَظِيمَةً، عُدَّتْ مِنْ إنْجَازَاتِهِ الضَّخْمَةِ عَلَى صَعِيدِ التَّشْرِيعِ، والحُكْمِ، والسِّيَاسَةِ، والعُمْرَانِ، والاقْتِصَادِ... وغَالِبُهَا يُعْتَبَرُ مِنْ أوَّلِيَّاتِهِ غَيْرِ المَسْبُوقَةِ، مِمَّا يُعَدُّ مِنْ مَعَانِي العَبْقَرِيَّةِ فِي التَّفَرُّدِ، والسَّبْقِ، والابْتِكَارِ . «فمَنْ يَكْتُبْ تَارِيخَ عُمَرَ فَقَدْ يَجِدُ فِي النِّهَايَةِ أنَّهُ يَكْتُبُ تَارِيخًا لأوَّلِ مَن صَنَعَ كَذَا، وأوَّلِ مَنْ أوْصَى بكَذَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بسَرْدِ هَذِهِ الأوَّلِيَّاتِ إلَى عِدَادِ العَشَرَاتِ(168)(169) )( ».
هُنَا تتَجَلَّى القِيمَةُ التَّشْرِيعِيَّةُ لخِلافَةِ عُمَرَ الرَّاشِدَةِ، فِي كَوْنِهَا تُمَثِّلُ البَيَانَ الفِعْلِيَّ والتَّطْبِيقَ الوَاقِعِيَّ، لِمَا جَاءَتْ بِهِ المَصَادِرُ التَّشْرِيعِيَّةُ الأصِيلَةُ، ومَا جَادَتْ بِهِ قَرَائِحُ المُجْتَهِدِينَ الأوَائِلِ .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.